مفتاح: مناطق التطوير العقاري

تشمل منطقة التطوير العقاري وفق قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008، العقارات داخل المخطط التنظيمي أو خارجه. ‏ويتم تأمين العقارات اللازمة لإحداث مناطق التطوير العقاري، إما من أملاك الدولة، أو من أملاك الوحدة الإدارية، أو من الأملاك الخاصة لشركات التطوير، أو أملاك الأفراد الخاصة.

مخطط المنطقة التجارية في مدينة عدرا الصناعية. المصدر: موقع هيئة التطوير العقاري

الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري

ويجري اختيار مناطق التطوير العقاري من قبل الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري، بموجب دراسة تجريها بالتعاون والتنسيق مع الجهات الإدارية. والهيئة العامة هي ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الأشغال العامة والإسكان ومقرها دمشق، ولها فروع في المحافظات. وأسند القانون 15\2008، إدارة الهيئة إلى مجلس إدارة برئاسة الوزير، بغرض إعداد السياسات والخطط العامة للتطوير والاستثمار العقاري ومتابعة تنفيذها. ويرفع المجلس اقتراحه بإحداث منطقة التطوير العقاري لرئيس مجلس الوزراء، بعد استطلاع رأي الوحدة الإدارية المعنية.

الاستملاك

ويجري استملاك العقارات الواقعة ضمن مناطق التطوير العقاري العائدة للأفراد لصالح الوحدة الإدارية المعنية، وتعد هذه الأخيرة إضبارة الاستملاك ثم تقدمها إلى مجلس إدارة الهيئة الذي يقدم بدوره الاضبارة ومشروع قرار الاستملاك إلى وزارة الإدارة المحلية، والتي ترفعها بدورها إلى رئاسة مجلس الوزراء لإصدار قرار الاستملاك.

وبعد صدور القرار يجب على الجهة الإدارية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقدير بدل الاستملاك، ويتم تسجيل العقارات المستملكة باسم الجهة الإدارية بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

مناطق التطوير العقاري

وقسّمت التعليمات التنفيذية للقانون 15/2008 الصادرة عن رئيس الوزراء بالقرار 5410 في العام 2009، المحافظات السورية إلى مناطق التطوير العقاري كما يلي:

المنطقة الأولى: وتشمل محافظات دمشق وحلب وريف دمشق ويجب ألا تقل مناطق التطوير العقاري فيها عن 25 هكتاراً.

المنطقة الثانية، وتقسم إلى فئتين؛ الأولى تضم حمص وحماة ويجب ألا تقل منطقة التطوير العقاري فيهما عن 20 هكتاراً، والثانية تضم اللاذقية وطرطوس ويجب أن لا تقل منطقة التطوير العقاري فيهما عن 15 هكتاراً.

المنطقة الثالثة، وتقسم إلى فئتين؛ الأولى تضم درعا وإدلب والقنيطرة والسويداء، ويجب أن لا تقل مساحة المنطقة فيهم عن 15 هكتاراً، والثانية تضم ديرالزور والحسكة والرقة، وتحدث المنطقة فيهم بغض النظر عن المساحة.

أما فيما يتعلق بمعالجة مناطق السكن العشوائي، فيمكن إحداثها كمناطق تطوير عقاري بغض النظر عن مساحتها، وذلك بموجب مذكرة تبريرية وبموافقة رئاسة مجلس الوزراء.

وبلغ العدد الكلي لمشاريع مناطق التطوير العقاري في سوريا 23 منطقة حتى عام 2018، تمتد على مساحة تبلغ 4228 هكتاراً. ولم يبدأ العمل في أي من هذه المشاريع، ولكن يتوقع لها أن تضم نحو 176 ألف مسكن بغرض استيعاب حوالي مليون نسمة، متوزعة على الشكل التالي، ريف دمشق 8 مناطق، حلب 8 مناطق، حمص 4 مناطق، حماة وديرالزور والسويداء منطقة واحدة لكل محافظة على حدة.

المطورون العقاريون

بحسب القانون 15\2008، يتم تنفيذ مشاريع استثمار مناطق التطوير العقاري من قبل مطور عقاري مرخص ومسجل لدى الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري. واستهدف القانون توكيل شركات تنفيذية خاصة (مطورين عقاريين) بالعلاقة المباشرة مع أصحاب الحقوق من السكان في مناطق التطوير العقاري، عوضاً عن علاقتهم المباشرة مع الدولة. وبات بإمكان المطورين العقاريين إنجاز البنى التحتية والمشاريع الخدمية في مشاريع التطوير العقاري، وتأمين السكن البديل للمتضررين. 

وفي سوريا حالياً 57 شركة تطوير عقاري مرخصة من قبل هيئة التطوير العقاري، وهذا الرقم متغير بسبب حصول شركات جديدة على الترخيص، وخسارة أخرى له. في تشرين أول 2019، على سبيل المثال أحصينا 63 شركة. وفي القطاع العام تعد كل من المؤسسة العامة للإسكان، ومؤسسة الإسكان العسكري، ومؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية، من شركات التطوير العقاري. 

مدير هيئة التطوير العقاري، قال في تشرين أول 2020، بحسب مواقع موالية، إن تعديلاً جديداً على القانون 15\2008 سيصدر قريباً، وسيضم تسهيلات تشجع شركات التطوير العقاري، وتحفظ حقوق المكتتبين على مشاريع التطوير العقاري.

وتنبع الحاجة لتطوير القانون 15\2008، بحسب رؤية الحكومة، من مبررات تتعلق بضرورة إعطاء الأولوية للمطورين العقاريين في معالجة السكن العشوائي، ومنحهم المزيد من التسهيلات والمزايا كالبيع على المخطط، وتخفيض نسب ضمان حُسن التنفيذ.

القانون 23\2015

تصدر المخططات التنظيمية، بحسب قانون تخطيط وعمران المدن رقم 23 لعام 2015، بمعزل عن وجود جهات تنفيذية (مطور عقاري) عامة أو خاصة، ولا يرتبط إصدارها بسقف زمني محدد لإنجازها، ولا تشترط وجود حد أدنى من الملكية العائدة للجهات الإدارية ضمن المخطط التنظيمي الصادر. ولا يشترط في المخططات التنظيمية وجود حد أدنى من المساحة لإصدارها.