مفتاح: مخالفات البناء في السويداء

بحسب الإحصائيات الرسمية، ما بين العامين 2011 -2021، زاد عدد مخالفات البناء في مدينة السويداء على 2600 مخالفة، و1000 مخالفة في مدينة شهبا وضواحيها، وأكثر من 1000 مخالفة في بقية مدن وبلدات المحافظة. 

وتنقسم مخالفات البناء لقسمين؛ أولاً، مخالفات قابلة لتسوية الوضع، ومن أنواعها زيادة عدد الطوابق فوق الحد المسموح به وفق كود البناء، وكذلك البناء على الشيوع، والتعدي على الوجائب، وتشويه المناطق الأثرية. وهذا النوع من المخالفات هو الأكثر شيوعاً في السويداء، بما يزيد عن 70% من مجمل المخالفات. 

 ثانياً، المخالفات غير القابلة لتسوية الوضع، وهي تستوجب الإزالة بالهدم، وتشمل الحالات التالية: المخالفة الواقعة على المخطط المصدّق، وتلك الواقعة على الأملاك العامة كالطرق والساحات، والواقعة على أملاك الدولة الخاصة أو أملاك الوحدات الإدارية، أو الواقعة ضمن المناطق المشمولة بمراسيم استملاك، أو الواقعة في مناطق التنظيم، أو في حال مخالفة شروط السلامة الإنشائية.

ومنذ العام 2011، اقتصرت الحلول الرسمية للحد من مخالفات البناء في السويداء على تنظيم أكثر من 2000 ضبط بحق المخالفين. وأعقب ذلك، إجراء تسوية وضع للذين تنطبق على مخالفاتهم شروط التسوية، بحسب أحكام المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 الخاص بمخالفات البناء، ودفع الغرامات المالية. في حين وضع القضاء إشارة منع تصرف على المخالفات التي لا تشملها تسوية الوضع، وصدر بحق بعضها أحكام قضائية بالهدم، بقيت دون تنفيذ لغاية الآن.

والسبب الرئيسي لارتفاع أعداد مخالفات البناء في السويداء، يتعلق بزيادة الطلب على السكن، نتيجة موجة النزوح إلى محافظة السويداء منذ العام 2012 من بقية المحافظات هرباً من الأعمال القتالية فيها، وأيضاً بسبب الهجرة الكثيفة خلال الفترة ذاتها لأهالي أرياف محافظة السويداء نحو المدن الرئيسية. وفي ااستجابة لهذه الحاجة السكنية الطارئة، كانت زيادة عدد طوابق البناء فوق الحد المسموح وفق ضابطة البناء والرخصة الممنوحة هي المخالفة الأكثر شيوعاً في السويداء. في العام 2012، تم تعديل ضابطة البناء في السويداء، وكان من تعديلاتها الرئيسية السماح بزيادة عدد الطوابق، ولكن التعديل ما زال ينتظر موافقة هيئة التخطيط الإقليمي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء. 

من جهة أخرى، يقوم أعضاء الميليشيات المحلية المسلحة المرتبطة بالأجهزة الأمنية، ببناء محال تصلح للاستخدامات التجارية والصناعية، بشكل كثيف على الأرصفة وفي حرم الطرق العامة والرئيسية. قسم كبير من تلك الأبنية استخدمت البيتون المسلح في انشائها، خاصة في المنطقة الصناعية شمال غربي مدينة السويداء. ويعمد أصحاب تلك المحال لتأجيرها لأصحاب الحرف والتجار الصغار. 

وتأتي الحاجة لزيادة عدد المحال التجارية والصناعية في محيط المنطقة الصناعية بسبب احتكار فرع أمن الدولة في السويداء ملف توسعة مخطط المنطقة الصناعية. ويعمد الفرع إلى حصر توزيع المقاسم المتاحة على المقربين والمتعاونين معه، أو مقابل رشاوى.