مفتاح: الملكية الخاصة مصانة دستورياً.. ولكن!

اعتبر الدستور السوري الملكية الخاصة مصانة، إلا أنه أجاز طريقتين لنزعها؛ الاستملاك والمصادرة الخاصة. الدستور أعطى الحق لجهات محددة بنزع الملكية، استملاكاً ومصادرةً، وفق أصول وإجراءات محددة، بحسب ما قاله لسيريا ريبورت المحامي محمد الصطوف.

تحت باب الحق في التملك والحماية من المصادرة، قالت المادة 15 من الدستور السوري لعام 2012، إن الملكية الخاصة من جماعية وفردية مصانة، ومنعت نزعها إلا للمنفعة العامة، وهو ما يُعرفُ بالاستملاك. ووفقاً لمواد القانون المدني السوري، يُعرّف الاستملاك بأنه نزع الملكية للمنفعة العامة عن طريق إجراء إداري مقابل تعويض عادل. ونزع الملكية بغرض الاستملاك يكون بناءً على مرسوم صادر تبعاً لاقتراح جهة إدارية مخوّلة بالاستملاك وفق قانون الاستملاك رقم 20\1983. ويُعتبرُ الاستملاك امتيازاً منحه القانون للإدارة بغية تحقيق النفع العام.

المادة 15 من الدستور، منعت أيضاً المصادرة العامة ولكنها أجازت المصادرة الخاصة بحكم قضائي لضرورات الحرب والكوارث العامة. والمصادرة الخاصة فهي نزع أموال أو ملكية عقار، جبراً، عن مالكه وإضافته إلى ملك الدولة من دون تعويض. والمصادرة الخاصة بحكم قضائي هي بمثابة العقوبة.

وأبرز مثال على المصادرة الخاصة هي المصادرات بناءً على أحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012. وتنص المادة 12 من القانون 19\2012 على أنّه في جميع الجرائم المنصوص عليها، تحكم المحكمة في حكم الإدانة، بمصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة وعائداتها والأشياء التي استخدمت أو كانت معدة للاستخدام في ارتكاب الجريمة، وتحكم بحل المنظمة الإرهابية في حال وجودها.

ومما تقدم، يتضح أن الاستملاك ينحصر بالعقارات، في حين أن المصادرة الخاصة تجوز في الأموال المنقولة أيضاً. ويتضح أيضاً أن المخوّل بالاستملاك هو جهة إدارية عامة، بينما تخوّل جهة قضائية بالمصادرة الخاصة.

ومن هذا المنطلق تختلف إجراءات إلغاء الاستملاك عن إجراءات إلغاء المصادرة. إذ أحاط القانون السوري إلغاء الاستملاك بإجراءات صارمة حتى لو زالت صفة النفع العام. بينما تلغى المصادرة الخاصة للعقارات عن طريق ذات الجهة التي صدر عنها القرار. كما يجوز إلغاء المصادرة الخاصة عن طريق الطعن في الحكم القضائي.