مفتاح: أنواع وثائق الملكية العقارية

تتنوع وثائق الملكية العقارية في سوريا وتتفاوت قوتها وقيمتها القانونية. وفيما يلي عرض لأبرز وثائق الملكية العقارية، بحسب تدرج قوتها القانونية.

سند التمليك: المعروف بـالطابو الأخضر، وهو الوثيقة الرسمية التي تصدرها مديرية المصالح العقارية والتي تُثبِت ملكية شخص ما لعقاره. وسند التمليك، هو صورة عن الصحيفة العقارية، يُظهر فيها ما للعقار من حقوق وما عليه من التزامات. ويحتوي سند التمليك على البيانات التالية: رقم المحضر والمنطقة العقارية، ومساحة العقار وأوصافه ونوعه الشرعي واسم المالك وحصته، إضافة إلى إشارات الدعوى والحجز في حال وجودها.

المادة 825 من القانون المدني السوري، قالت إن الحقوق العينية العقارية كالملكية تنتقل وتكتسب بالتسجيل في السجل العقاري، ولذلك فإن سند التمليك هو تطبيق حقيقي لنص هذه المادة لأنه يثبت انتقال وتسجيل الملكية باسم المالك على الصحيفة العقارية. لكن فقدان هذا السند لا يعني فقدان الملكية، وإنما يمكن للمالك استخراج سند تمليك بدلاً عن ضائع، ويكتفى في هذه الحالة أن يحصل المالك على بيان قيد عقاري بعقاره، لإثبات ملكيته. 

حكم المحكمة المكتسب للدرجة القطعية بتثبيت شراء العقار. ويحدث هذا، عندما يتقدم المشتري بدعوى استدعاء لتثبيت بيع عقار، ويطلب فيها وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار في السجل العقاري، والحكم له بتثبيت شرائه للعقار. وعند حضور البائع، المدعى عليه، يقر أمام القاضي بصحة البيع وبقبضه للثمن المتفق عليه. وعليه، يُصدِرُ القاضي حكماً بتثبيت شراء المدعي للعقار، يذكر فيه رقم المحضر والمنطقة العقارية. وحتى يكتسب الحكم الصادر الدرجة القطعية يجب أن يسقط المدعى عليه حقه من الطعن بالحكم.

وتأتي أهمية حكم المحكمة، بأنه سند ملكية لا يطعن فيه إلا بالتزوير. ويتم استخراج الحكم والحصول على أصل عنه لتسجيله في الصحيفة العقارية. ويلجأ المشتري لهذه الطريقة لأسباب منها، عدم افراز العقار أو صعوبة الحصول على الموافقة الأمنية، أو صعوبة الحصول على ترخيص للبناء رغم أن الأرض معدة للبناء.

وكالة الكاتب بالعدل الخاصة غير القابلة للعزل: وفيها، يُنظّمُ مالك العقار وكالة خاصة غير قابلة للعزل لدى الكاتب بالعدل، تتضمن توكيل البائع للمشتري بنقل وفراغ ملكية العقار. وبحسب المادة 681 من القانون المدني، تعتبر هذه الوكالة بيعاً منجزاً قطعياً لا يجوز عزلها لتعلق حق الوكيل بها.

وتعتبر وكالة الكاتب بالعدل سنداً رسمياً لا يطعن بها إلا بالتزوير. إلا أن عملية توثيق الوكالة لا تُدوّن على الصحيفة العقارية، ومن المحتمل أن يقع المشتري ضحية احتيال، فليس هناك ما يمنع البائع من بيع العقار مجدداً لأن العقار يبقى على اسمه في الصحيفة. بمعنى أن الوكالة لا تنقل الملكية على الصحيفة لاسم المشتري، ولذلك لا بد من وضع إشارة دعوى تثبيت بيع على صحيفة العقار لحماية حقه في الملكية تجاه الغير. 

عقد البيع العادي: وهو من أضعف سندات إثبات الملكية، وهو بمثابة إلتزام من البائع بنقل ملكية العقار إلى المشتري، ولكنه لا يمثّلُ نقلاً للملكية لحد ذاته. وبحسب القانون المدني يُعرّف العقد، بأنه تطابق إرادتين على إنشاء التزام أو نقله.

أحد الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض، قالت بإن "الحقوق العينية العقارية لا تنتقل بين المتعاقدين، ولا بالنسبة لغيرهم بمجرد العقد. ولا يكون للعقد أثر في نقل الملكية إلا من تاريخ تسجيله". وغالباً ما يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في المناطق غير المحددة وغير المحررة، أي العقارات التي ليس لها صحيفة عقارية، وأيضاً في مناطق المخالفات. وفي هذه الحالة، يجب على المشتري استلام العقار ووضع يده عليه، لقطع الطريق على أي عملية احتيال قد يتعرض لها نتيجة تعذر تسجيل البيع على الصحيفة العقارية.