كم عدد المباني الآيلة للسقوط في حلب؟

يواصل مجلس مدينة حلب حملته لهدم المباني المتضررة والآيلة للسقوط، والتي يزيد عددها عن 3 آلاف بحسب تقدير لجنة السلامة العامة فيه. وتتركز الأبنية المتضررة في أحياء حلب الشرقية، التي كانت معقلاً للمعارضة المسلحة 2012-2016، وتعرضت للتدمير بالاشتباكات، والقصف الجوي.

وشهدت الفترة ما بين أيلول وتشرين الأول، حملة هدم مكثفة في أحياء حلب الشرقية، نفذتها مؤسسة الإسكان العسكرية ومجلس مدينة حلب. وطالت أعمال الهدم عدداً كبيراً من المساكن المخالفة، غير المتضررة وغير الأيلة للسقوط، والتي بنيت بعد العام 2016، بالاستناد إلى مواد المرسوم 40 لعام 2012 الخاص بمخالفات البناء.

وبدأت الحملة المكثفة لهدم المباني المهددة بالانهيار بحسب تقارير  لجنة السلامة العامة، منذ أيلول، في حي بستان القصر، وشملت إزالة ونقل وهدم القطع البيتونية والأسقف المنهارة والتي تشكل خطراً على الشوارع في الحي. وتم هدم عدداً من المباني السكنية في الحي الذي تعرض لقصف مكثف بالبراميل المتفجرة 2014-2015.وامتدت الحملة في منتصف أيلول، إلى حي السكري، فهدمت بعض المباني بعد إخلائها وإخلاء الأبنية المجاورة من الشاغلين واتخاذ إجراءات السلامة المهنية خلال التنفيذ. وفي تشرين أول وصلت الحملة إلى أحياء سيف الدولة والأنصاري والعامرية والسكري.

والعدد الأكبر من الأبنية التي تم هدمها كانت مشغولة جزئياً بالسكان، وقد تم إخلاؤهم منها، من دون تأمين منازل بديلة لهم. واضطر أولئك، بحسب وضعهم المعاشي، إما إلى الاستئجار، أو مشاركة منازل أقاربهم.

العدد المعلن عن المباني الآيلة للسقوط من قبل لجنة السلامة العامة ليس نهائياً، وفق مصادر من مجلس المدينة تحدثت لسيريا ريبورت. إذ تتواصل عمليات الكشف على الأبنية، والعدد المعلن هو فقط للمباني التي تم إعداد تقارير سلامة بشأنها، وبالتالي تقرر إزالتها.

ورغم ذلك، فالعدد الفعلي للمساكن الآيلة للسقوط يبدو أكبر بكثير من المعلن. إذ أن هناك عوامل كثيرة تساهم في انضمام المزيد من المباني المتضررة، إلى قائمة الأبنية الأيلة للسقوط. وأهم العوامل هو التسرب الحاصل في شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، والضرر الذي تحدثه بأساسات الأبنية. ولم تتم معالجة تضرر شبكات الماء والصرف الصحي في الأحياء الشرقية، رغم سيطرة الحكومة عليها منذ نهاية العام 2016.

مؤخراً، شكل مجلس مدينة حلب لجنة مركزية لإدارة أعمال الجرد والإخلاء من الأبنية الخطرة، مهمتها تحديد المناطق الأكثر خطراً نتيجة تراكب عوامل الخطورة، ليتم الإخلاء الفوري للسكان منها. وربما يأتي ذلك، بعد اتهامات متعددة بالفساد وجهها الأهالي إلى لجنة السلامة العامة. ويعتقد الأهالي أن فساد اللجنة، تسبب بسقوط عدد من المباني على رؤوس أصحابها. كذلك يشتكي الأهالي من إبقاء مجلس المدينة لأنقاض بعض الأبنية التي يهدمها. المجلس لا يريد تحمّل تكاليف نقل الأنقاض، ويريد من الأهالي نقلها على نفقتهم الخاصة.