كفرنايا: وحدات حماية الشعب الكردية تمنع العودة وتوزع ممتلكات المهجرين على أنصارها

بعد مضي خمسة أعوام على السيطرة عليها، ما يزال ممنوع على المهجرين من بلدة كفرنايا في ريف حلب الشمالي العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية التي استولت عليها وحدات حماية الشعب الكردية YPG، والتي منحت جزء من هذه الممتلكات لمؤيديها وعائلات قادتها وعناصرها لاستثمارها في حين حولت ما تبقى من منازل وأراضي قريبة من حمى البلدة لمعسكرات تدريب ومقار للمكاتب والمؤسسات الحزبية التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي PYD.

وكانت وحدات الحماية قد سيطرت على بلدة كفرنايا في 15 شباط/فبراير من العام 2016 أثناء العمليات العسكرية التي خاضتها ضد المعارضة المسلحة شمالي حلب وبدعم من المقاتلات الحربية الروسية، والتي تسببت بتهجير غالبية سكان كفرنايا، وسكان أكثر من 30 قرية وبلدة ومزرعة تمت السيطرة عليها لصالح وحدات الحماية.وتقع كفرنايا الى الغرب من الطريق الدولي حلب-غازي عينتاب وتقع الى الجنوب من تل رفعت وعلى مقربة من خطوط التماس مع قوات النظام والمليشيات الإيرانية المتمركزة في بلدتي نبل والزهراء.

في الفترة الممتدة بين شباط 2016 وحتى بداية العام 2018 منع سكان البلدة التي يزيد عددهم عن خمسة آلاف شخص من العودة الى منازلهم، وبقي مهجري البلدة يعيشون في مخيمات قرب اعزاز القريبة من الحدود التركية والقسم الباقي من أهالي البلدة ويزيد عددهم عن 500 شخص بقوا في مناطق سيطرة النظام وهم من الموالين، وهؤلاء أيضاَ منعوا من العودة. ويتواجد في البلدة الآن بعض العائلات من السكان الأصليين وهؤلاء لم يخرجوا من البلدة، وغالبيتهم من المتعاونين والموالين لوحدات الحماية.

وخلال هذه الفترة تحولت كفرنايا لمعسكر كبير يضم مجموعات تتبع للوحدات، وسكنت بعض منازل البلدة عائلات عناصرها وقادتها، وأقيم على أطرافها معسكر تدريبي للوحدات، ومنحت الأخيرة حق الانتفاع من أراضي المهجرين لبعض عائلات عناصرها.

وبعد سيطرة المعارضة المسلحة على منطقة عفرين في العام 2018 أصبحت كفرنايا مكتظة بالسكان من عائلات عناصر وقادة وحدات الحماية الذين تهجروا من عفرين في تلك الفترة، ومنذ ذلك التاريخ يمنع على أبناء البلدة المهجرين العودة إلى منازلهم.

وقال مسؤول في المجلس المحلي لبلدة كفرنايا (المعارضة)لمراسل سيريا ريبورتإن تم تحويل عدداً كبيراً من منازل مهجري البلدة إلى مكاتب ومقار إدارية، أهمها مقر للشبيبة الثورية التابعة للوحدات، ومكاتب لجنة المرأة ومقار لتدريب المتطوعات في صفوف وحدات حماية المرأة على الأسلحة الخفيفة.

وأوضح المسؤول أن سكان البلدة الأصليين هم من العرب والتركمان ولا وجود للمكون الكردي فيها، حيث يشكل العرب نسبة 80 بالمئة و20 بالمئة للتركمان.

مراسل سيريا ريبورت نقل عن عائلات مهجرة من كفرنايا استولت "وحدات الحماية" على منازلها وأراضيها الزراعية، وخسرت العائلات عدداً كبيراً من الآليات الزراعية أثناء سيطرة الوحدات على البلدة في العام 2016، كما أن أراضيهم الزراعية وهي بمئات الهيكتارات تقوم الوحدات باستثمارها بالتعاون مع عائلات عناصرها، وتزرعها منذ خمس سنوات بمحاصيل متنوعة تشتهر بها البلدة (الزيتون والكمون والقمح والبطاطا والفول والحبة السوداء والكزبرة والشعير).