ديرالزور: فنادق للزوار الشيعة على أراضي الغائبين

بعد فترة وجيزة من معاينة وفد إيراني ديني، بعض المواقع في مدينة ديرالزور وريفها، بدأت أعمال البناء في تلك المواقع من دون استشارة أصحابها، فيما يشبه وضع اليد عليها.

مصادر أهلية قالت لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، إن ذلك الوفد يمثل ما أسموه الوقف الشيعي الإيراني، وهو يعمل بتنسيق مع وزارة الأوقاف السورية في محافظة ديرالزور. لكن سيريا ريبورت، لم تتمكن من تأكيد هوية الوقف الشيعي الإيراني، ولا علاقته بوزارة الأوقاف السورية، من مصادر مستقلة. 

وزار الوفد المكّون من بضعة إيرانيين يرافقهم مدير أوقاف محافظة ديرالزور، في 2 كانون الثاني، أرضاً في مدينة ديرالزور، يملكها إبراهيم خليل العلي المقيم في السعودية. وهي أرض معدة للبناء بالقرب من مبنى التأمينات.

الوفد تابع جولته إلى مدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي، وعاين مزرعة لتربية الإبل والغزلان بالقرب من مزار عين علي. وتعود ملكية المزرعة لدبوس أحمد الدبوس، المقيم في الكويت.

الوفد زار أيضاً قرية السويعية الواقعة على الحدود السورية العراقية التابعة لمدينة البوكمال بريف ديرالزور الشرقي. وعاين الوفد أرض عمر راجي السليم، النازح إلى محافظة الرقة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. والأرض مساحتها هكتار واحد كانت تزرع بالقمح والقطن، وتقع بالقرب من قُبة أثرية رممتها منظمة جهاد البناء الإيرانيّة بعد سيطرة النظام على المنطقة، وأسست فيها مزاراً باسم مزار قبة علي.

مراسل سوريا ريبورت في المنطقة، قال إنه في 12 كانون الثاني، بدأت أعمال حفر وتمهيد لصب أساسات بناء، في تلك المواقع الثلاثة التي عاينها الوفد الإيراني، من دون علم أصحابها. وقال المراسل أن المخطط هو إشادة فنادق لخدمة زوار المزارات الشيعية.

أحد أصحاب تلك المواقع، قال لمراسل سيريا ريبورت، إن بعض أقاربه قدموا اعتراضاً بناء على طلبه، لدى الوقف الشيعي في منطقته، مصطحبين معهم وثائق ملكيته للأرض. إلا أن الوقف الشيعي رفض الاعتراف بصك الملكية، ولم يقدم أي مبرر لما يقومون به. 

وفي العامين الماضيين، استولت بعض المجموعات الإيرانيةعلى أراضي تعود لغائبين في ديرالزور، وأقامت عليها منشآت دينية أو عسكرية. وغالباً ما قالت تلك المجموعات إنها تضع يدها على تلك العقارات بشكل مؤقت حتى يعود أصحابها.