حملة تنفيذ المرسوم 40 تصل محيط طريق M5!

هدم مجلس بلدية الزربة في ريف حلب الجنوبي، خلال كانون الثاني 2020، عشرات العقارات لمعارضين نازحين عن البلدة، بذريعة أنها مخالفة. حملات الهدم طالت أيضاً عقارت في قرى ناحية الزربة، وفي محيط الطريق الدولي حلب-دمشق M5المار بالقرب من البلدة.

صورة لهدم عقارات في الزربة. المصدر: حسابات ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال رئيس بلدية الزربة، في تصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام موالية، إن تلك المخالفات شُيدت على الأملاك العامة، وبعضها على أملاك الغير، وإنها أُزيلت استناداً إلىأحكام المرسوم 40 لعام 2012 وتعليماته التنفيذية وتعليمات المحافظ. وأشار إلى أن العمل مستمر لإحصاء مخالفات البناء وهدمها. 

 

وتزامنت حملة الهدم في ناحية الزربة، مع حملة مماثلة وأوسع نطاقاً طالت أحياء مدينة حلب الشرقية.

الحملة انطلقت بعد زيارة رسمية لوفد حكومي إلى الزربة، نهاية العام 2020، برئاسة وزير الأشغال العامة والإسكان سهيل عبداللطيف، برفقة قادة من فيلق المدافعين عن حلب الموالي لإيران والمسيطر حالياً على البلدة. 

مراسل سيريا ريبورت في المنطقة قال إن النسبة الأكبر من العقارات المهدّمة كان أصحابها قد أشادوها على أراضيهم من دون رخص بناء خلال فترة سيطرة المعارضة. وأضاف أن النسبة الأقل من العقارات المهدومة كانت قد تعدّت على حرم الطريق الدولي. وجميع أصحاب العقارات المهدومة هم من المُهجّرين قسراً إلى مناطق سيطرة المعارضة في إدلب وريف حلب الغربي. وأضاف المراسل أن بعض العقارات المهدومة كانت قد بنيت في وقت سابق على سيطرة المعارضة على المنطقة في العام 2013. 

وكانت قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران قد استعادت السيطرة على بلدة الزربة وكامل الطريق M5بدعم جوي روسي في العام 2020. وكانت البلدة قد شهدت توسعاً عمرانياً كبيراً خلال فترة سيطرة المعارضة، وتمدداً للعمران على جانبي الطريق الدولي. وجاء ذلك التوسع بعدما تحولت البلدة إلى قبلة للنازحين والمهجرين ما بين العامين 2013-2016، قبل أن تقترب منها المعارك ويطالها القصف المدفعي. ولم يعد إلى الزربة، بحسب مصدر حقوقي أهلي، أكثر من 10% من سكانها، بعد سيطرة قوات النظام عليها. ومعظم من عادوا، هم من النازحين سابقاً إلى مناطق سيطرة النظام، أو من ذوي المجندين في صفوف الميليشيات الموالية لإيران.

مراسل سيريا ريبورت أشار أيضاً إلى أن عمليات هدم أخرى طالت عقارت لمعارضين نازحين عن قرى ناحية الزربة. 

مسؤول سابق في المجلس المحلي لبلدة الزربة، قال لسيريا ريبورت، إنه خلال فترة سيطرة المعارضة على المنطقة، تعذر على المجلس المحلي إصدار تراخيص البناء، بسبب مشاكل لوجستية، وأخرى تتعلق بموجات النزوح الكبيرة إلى المنطقة حتى العام 2016، والحاجة الملحة حينها لتأمين السكن للنازحين. وفي تلك المرحلة أشيد الكثير من الأبنية لاستيعاب موجات النزوح.