جبل عقيل: البدء بالتعويض

تم تحديث هذا المقال بتاريخ 16 حزيران 2021.

 

أعلن مجلس مدينة الباب المحلي، التابع للمعارضة في ريف حلب الشمالي الشرقي، عن تخصيص أرض لتعويض سكان منطقة جبل عقيلعن أملاكهم التي تحوّلت إلى منطقة عسكرية تضم قاعدة للجيش التركي.

المخطط التنظيمي للعقارات البديلة. المصدر سيريا ريبورت

وأقيمت في جبل عقيل، المرتفع نسبياً والمطل على مدينة الباب، إحدى أكبر القواعد العسكرية للجيش التركي في ريف حلب، بعد, انتهاء عملية "درع الفرات" التي قادتها المعارضة المسلحة والقوات التركية في العام 2017 لطرد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف من المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت منطقة جبل عقيل لدمار واسع النطاق بسبب المعارك، ما صعّب من عودة الأهالي إلى المنطقة. وتسببت إقامة القاعدة التركية بحركة احتجاجية أهلية طالبت الجيش التركي بالتعويض على أصحاب الحقوق أو إيجاد مساكن بديلة.

وهناك ثلاثة أنواع من الحقوق في جبل عقيل؛ الأول تكون فيه الأرض ملكاً للوقف وقد أقيم عليها بناء خاص، وتم توثيقه بعقد استملاك يشمل البناء فقط، وفي هذه الحالة يدفع صاحب البناء إيجار الأرض فقط لمديرية الأوقاف. والثاني؛ عندما تكون الأرض والبناء ملكاً للوقف، بينما صاحب الحق هو مستأجر قديم بنظام التمديد الحكمي. والثالث، عندما تكون الأرض والبناء ملكية خاصة لصاحبها. ولم يُفصّل مجلس مدينة الباب بين أصحاب الحقوق السابقين، ما ترك بعض الغموض بخصوص الأرض البديلة وكيفية توزيعها.

المجلس حدد المحاضر 450-128 التابعة لمديرية الأوقاف في مدينة الباب من المنطقة العقارية الأولى كموقع للأرض البديلة المخصصة للبناء. وقالت الأمانة العامة للمجلس المحلي، في قرارها الصادر في 3 أيار، إنه تم تقسيم المنطقة لمحاضر، ودراسة تزويدها بكافة الخدمات.

وأضافت الأمانة إنه سيتم توزيع ذات المساحات من الأرض على أصحاب الأملاك، مقابل التنازل عن ملكيتهم في جبل عقيل. وسيتم توثيق الملكيات الجديدة بعد الانتهاء من تخصيص المحاضر. وجاء في القرار أيضاً، أنه يحق للمستفيدين أصحاب الأملاك، اختيار منطقة العقار الذي يرغبون بالتخصص فيه ضمن المخطط. وأعطيت مهلة عشرة أيام لهم أو وكلائهم، لمراجعة مديرية الخدمات البلدية في المجلس المحلي، واختيار موقع العقار البديل. وفي كل الحالات، يجب أن يكون أولئك المستفيدين من حملة البطاقة الشخصية الصادرة عن مجلس مدينة الباب. 

مسؤول في المجلس المحلي لمدينة الباب قال لمراسل سيريا ريبورت في المنطقة، إن المجلس عوّض 161 مستفيداً حصل كل منهم على مساحة مساوية لمساحة عقاره الأصلي في جبل عقيل. وأضاف المصدر أن القسم الأكبر من العقارات التي تمّ التعويض على أصحابها كانت تعود لعدد كبيرة من الورثة. 

وكذلك أعطيت مهلة بعدها لمدة 15 يوماً، لاستقبال المُستأجرين السابقين في منطقة جبل عقيل لاختيار المحاضر التي يرغبون باستئجارها. إذ أشار القرار إلى أنه يحق للمستأجرين السابقين في جبل عقيل إبرام عقود إيجار جديدة مع مديرية الأوقاف، بعد تسوية أوضاعهم في حال وجود ذمم سابقة. إلا أن قضية المُستأجرين السابقين تبدو أكثر غموضاً، إذ أنه ليس مفهوماً إن كان يتوجب على المُستأجر القديم إشادة منزل وتحمل تكاليف بنائه لقاء الحصول على حق استئجاره فقط.