المعارضة بريف حلب تستعيد أملاك الدولة وتستثمرها

أقيم في مقر المجلس المحلي لمدينة الراعي وريفها شمالي حلب، في منتصف تشرين الأول، مزاد علني شارك فيه 20 مزارعاً، لتأجير أراضي زراعية يديرها المجلس التابع للمعارضة.

المجلس كان قد اشترط على الراغبين بالمشاركة دفع مبلغ 100 ليرة تركية كرسم اشتراك، بالإضافة إلى 1000 ليرة تركية كتأمين يمكن استرداده إذا لم يرسُ المزاد على المتقدم.

وتتوزع الأراضي الزراعية في المزاد على مدينة الراعي و8 قرى تتبع لها إدارياً، وتبلغ مساحتها 72 هكتاراً، وتعود ملكيتها بالأصل لمؤسسات عامة وجمعيات فلاحية تابعة للحكومة السورية بدمشق.

وتأسس المجلس المحلي المعارض في مدينة الراعي في وقت مبكر من العام 2013، بعد فترة قصيرة من سيطرة المعارضة المسلحة على ريف حلب الشمالي. وفي تلك المرحلة وضعت فصائل المعارضة المسلحة يدها على الكثير من الأراضي والمنشآت والدوائر الخدمية العامة في المنطقة، للاستفادة من عائداتها المالية في دعم مقاتلي الفصائل وتسليحهم.

في أواخر العام 2014 سيطر تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف على الراعي، واستثمر تلك الأراضي لأكثر من سنتين. أراضي أملاك الدولة في الراعي وقراها كانت تدار من قبل أمراء التنظيم، وغالباً ما كانت الأراضي تمنح كهدايا ومكافآت لقادة التنظيم.

وبعد استعادة المعارضة المسلحة السيطرة على ريف حلب الشمالي والشرقي خلال عملية "درع الفرات" المدعومة من تركيا، بدأ نمط جديد من المجالس المحلية بالظهور في المنطقة، مستفيدة من دعم إداري تركي بشكل جزئي لها. واستطاعت تلك المجالس، ومنها مجلس الراعي، استعادة معظم أملاك الدولة السورية من من قبضة الفصائل، وأصبحت جزءاً من الأملاك العامة التي يديرها المجلس، ويسخر عائداتها في دعم الخدمات التي يقدمها للسكان، من تمديدات المياه وشبكات الطرق وغيرها.